منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

ومن أصابته الجنابة فى المسجد أو علم بنجاسته وهو فى المسجد فليس له أن يقعد فيه ولا ينام ولا يلبث، وعليه الخروج منه إلا أن يكون معذوراً فى قعوده فيه، من خوف على نفس أو دين أو مال أو ضرر يلحقه من برد أو حر أو مطر، وقول لا بأس أن يقعد فى موضعه، ولا ينتقل منه، ولا يمشى فى المسجد حتى بتيمم، وقول، له أن يمشى فيه ولو لم يتيمم، ولكن لا يجوز له أن يدخله حتى بتيمم، وكذلك إذا حاضت المرأة فى المسجد وقد دخلته وهى طاهر، أو نفست أو احتاجا إلى الدخول فيه لعذر، أنه زائل عنهما حكم التيمم والاغتسال لأنهما غير مخاطبين بالتطهر، وواسع لهما تركه، ولو وجدا الماء.

واختلف أصحابنا فى الجنب يقرأ القرآن، فروى عن على قال كان رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يمتنع(1) عن قراءة القرآن إلا إذا كان جنباً، وأجازا بن عباس للجنب، أن يقرا الآية والآيتين، والذى عليه أكثر الفقهاء، أن الجنب والجنبة(2) لا يقرآن القرآن، ويجوز لهما أن يذكرا الله بجميع الأذكار من تهليل، وتسبيح، وتحميد، وتمجيد، فإنما منعنا من قراءة القرآن بالسنة الثابتة عن النبى صلي الله عليه وسلم، وكذلك الصلاة، وكره لمن عليه ثوب جنب أن يقرأ القرآن، وقال سليمان للجنب أن

(1) / (1) … أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن على.

(2) / (2) … فى المختار الجنب لفظ يطلق على الذكر والأنثى والمفرد والجمع.

١٬٥٢٠ / ٩٬٢٥١