منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

يقرأ الآية يتأنس بها، وإن فتح على من يقرأ القرآن فلا بأس، ولا يكتب الجنب فى الأرض، بسم الله الرحمن الرحيم، واختلفوا فى التعاويذ يكون بالرجل أو المرأة ثم تجتنب أو تحيط المرأة، وفى مس الدرهم وعليه ذكر الله تعالى أو شئ من القرآن، فرخص فى ذلك بعض الفقهاء، وشدد فيه آخرون، وكان الحسن والربيع يقولان: لا بأس أن يمس الرجل الدرهم، ويقولان: احفظ عليك دراهمك، ولا تضيعها، والجنب لا يحمل المصحف، وإن حمله بسيره الذى يعلق به فلا بأس.

وروى أن النبى صلي الله عليه وسلم أوجب الاغتسال(1) على من غسل الجنب، قال أبو محمد رحمه الله: لم يتلق هذا الخبر العلماء بالقبول. وإذا اختلفت الأخبار لم تقم بها حجة ولم ينقطع العذر بصحتها، وقال أبو سعيد رحمه الله: لا دليل على نقض وضوء من غسل الجنب إلا أن يمس الغاسل له فرجاً أو ينظره، وهو من لا يجوز له أو تمسه منه نجاسة؛ فإن لحقه نقض بأحد هذه المعانى أو شبهها فلعل ذلك، وأما بمعنى غسله للجنب فلا معنى لذلك، وإن قعد الجنب أو الحائض فى المسجد ناسين، ثم ذكرا وخرجا، فلا يغسل المسجد، وإن رشوه بالماء فحسن، وإن قعدا متعمدين غسل، وإن قعدا على حصير نظيف متعمدين فى غير المسجد فإنه ينظف، وذلك تنزيه للمسجد من غير لزوم إلا أن يمسه منه شئ من الرطوبات النجسة.

وفى دخول الجنب المسجد اختلاف، قول يجوز، وقول لا يجوز، وقول بكره، والأكثر إجازته، وإلى هذا يذهب أبو محمد رحمه الله، وفى تناول الحائض

(1) / (1) … لم أجد حديثاً خاصاً بالاغتسال على من غسل الميت الجنب والموجود عند الخمسة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ قال شراح الحديث والحديث أخرجه البيهقى وفيه صالح مولى التؤمه وهو ضعيف وقال على بن المدينى وأحمد ابن حنبل لا يصح فى الباب شئ وبهذا قال الذهبى والذهلى وابن المنذر. م.

١٬٥٢١ / ٩٬٢٥١