منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

يقال غسلت بدني لا يعقل إلا باليد، وغسلت النجاسة وطهرت الثوب والإناء، كل ذلك باليد، وقول النبي صلي الله عليه وسلم وأنقوا البشر(1) دليل على ما ذكرنا. وإن بقى موضع لم تصبه اليد أجزأه الماء، لأن الماء طهور مطهر لما أصاب، ومن صب الماء على نفسه وعم الماء بدنه أجزأه على قول، ويؤمر بإمرار اليد والعرك، وإن غاص في ماء له حركة أو موج فضربه أجزاء، ومن غسل بدنه بالماء كنحو ما يدهن بدنه بالدهن، وعم الماء جميع جسده فقد طهر على قول، بغسلة واحدة. ومن وقف في غيث حتى نظفه للجنابة أجزاه، لأن الماء قد مس بشرته كما جاءت السنة وكذلك إن وقع في نهر له حركة أجزاه بغير عرك.

وقال بشير في الجنب يدخل البحر والنهر له حركة فينغمس ويغسل ولم يغسل الجنابة فلا يطهر حتى يغسل الجنابة. وإن غسل النجاسة ولم يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فلا بأس، فإن خرج ولم يتوضأ وضوء الصلاة فلا. ولكن إن غسل غسلاً آخر غير غسل الجنابة ولم يتوضأ وضوء الصلاة أجزاه.

وقال أبو الحوارى رحمه الله يجزيه غسل الجنابة عن الوضوء ما لم يمس فرجه من بعد الغسلة الآخرة، وقول هو الوضوء.

قيل لأبي سعيد رحمه الله فإن غسل لغير جنابة ولا نجاسة أو نجاسة أو النجاسة. قال: إذا أراد به الوضوء للصلاة ولم يمس جواره أحد فرجيه فجائز له ذلك،

(1) / (1) … أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ورواه الربيع عن ابن عباس ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر.

١٬٥٢٦ / ٩٬٢٥١