منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

قال أبو محمد رحمه الله، إنا نأمره بغسل يديه أولاً، كان مغتسلاً من إناء أو غيره، إذا كان بهما شئ من الأذى، وإلا فليس عليه غسلهما، أ>با ولا فرضاً، إلا أن يكون قام من نوم الليل دون النهار، فإنا نأمره بغسلهما، ولو كانتا طاهرتين، وأ/ا نوم النهار فلا، وإذا طهر الأذى فلا بأس أن يمس بدنه ويعرك بيده، ويردها إلى الماء، وإن وقع فى نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس، ولو فعل ذلك إذا اغتسل من الإناء لم نر فساداً، وقد ترك ما يؤمر به إذا أمكنه، وإن أراد الصلاة فنحب له أ، يتوضأ أيضاً وضوء الصلاة.

وفى بعض القول: إن الاغتسال من الجنابة طهارة للصلاة كافية تامة، لا تحتاج إلى مسح، ونحن نحب للجنب إذا قام للصلاة أن يوم لها بكمال الطهارتين، من الاغتسال والمسح، لقول الله تعالى: " وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا" وقوله تعالى:" ِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ". وقال أبو عبد الله رحمه الله من أراد أن يجعل وضوءه عن غسله، غسل مواضع النجاسة حتى تنقى، ثم يتمضمض، ويستنشق ثم يغسل ويعرك، ولا يمس فرجيه ثم يجتزى لذلك عن الوضوء.

قال أبو قحطان: وأحب أن يبتدئ المغتسل بالمضمضة والاستنشاق، ثم يغسل شق رأسه، ثم الأيسر، ووجهه، وعنقه، ثم يده اليمنى، وما يليها، ثم يده اليسىر، وما يليها، ثم ظهره، وصدره، ورجليه، ويعرك بدنه، وإن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.

١٬٥٣١ / ٩٬٢٥١