منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥

قال محمد بن المسبح: ما لم يمس الفرجين من بعد الغسل.

وعن أبى الحوارى رحمه الله: فى رجل أصابته الجنابة، ولم يعلم بها، فذهب واغتسل كما يغتسل يوم الجمعة، أو كمثل ما كان فى ضيقه أو كان عليه غيره أو تبرد لحر أصابه وتوضأ وصلى، ثم علم بعد ذلك أنه كان جنباً فقد قالوا، يجزيه ذلك الغسل إذا غسل ذلك، ولم يعلم أنه أصابته الجنابة، ثم علم بعد ذلك أنها أصابته أجزأه ذلك الغسل، وكذلك قال أبو المؤثر رحمه الله عن محمد بن محبوب رحمه الله.

ويوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله فى موضع آخر إذا أصابته الجنابة فى الليل، ولم يعلم بها حتى أصبح، فقام واغتسل من حر أو غيره، ولم ينوه من جنابة ولم يكن علم بها وصلى الفجر، ثم علم وقال واغتسل، ولم ينو بذلك الغسل للجنابة، ثم ذكر الجنابة بعد ذلك، قال لا يجزيه ذلك، وعليه إعادة الغسل بالنية للجنابة وإعادة تلك الصلاة، وإن نوى بغسله وضوء الصلاة نافلة فلا يجزيه ذلك عن غسله من الجنابة، فقد جاء عنه الاختلاف فى هذا، وقال إنه يحفظ فيه الاختلاف عن الفقهاء، ومن أصابته الجنابة، وهو فى سفينة فلم يمكنه الغسل إلا أن يتدلى فى البحر بحبل، فتدلى بحبل وانغمس حتى ترطب جميع جسده، فإن كان البحر عند ذلك له حركة تقوم مقام العرك فإنه يجزيه، وإن لم يكن له حركة فعليه أن يعرك جسده، وإن غسل الجنب وبقى منه شئ لم ينظفه فعليه تنظيفه وإعادة الوضوء، وإن كان فى غير مواضع

١٬٥٣٦ / ٩٬٢٥١