الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦الوضوء، فعليه غسل ذلك الموضع، وقول يغسل ذلك وحده ما لم يجف الغسل، ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة، وإن مسح بدنه بالماء مسحاً فقد غسله، إلا أن الجنب إذا غسل، ثم ذكر عضواً من أعضائه لم يصبه الماء أنه يمسه من بلل بدنه.
وفى الرواية عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه اغتسل من جنابة فوجد فى بدنه لمعة لم يصبها فعصر جمته عليها ومسحها، فهذا يدل على أن الماء المستعمل إذا لم يباين الجسد يجوز استعماله لباقى جسده إذا لم تصبه الطهارة والله أعلم.
فصل
ومن غير كتب أهل عمان ـ وإذا أراد الجنب أن يغسل من الجنابة فإنه يسمى الله، وينوى الغسل من الجنابة لاستباحة الصلاة أو غيرها، مما لا يجوز إلا بالطهارة، كالطواف، وقراءة القرآن، والقعود، فى المسجد والصوم، وأشباه هذا ثم يغل كفيه ثلاثاً قبل إدخالهما الإناء، ثم يغل ما على فرجه من الأذى، ويستحب له أن يدلك يده بعد غسله الأذى بتراب، ثم يغسلهما، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يدخل أصابع يده الماء، فيغرف غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته، يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات م ماء، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ويمر يده على ما يناله من بدنه، ثم يتحول من مكانه، ثم يغسل قدميه، لأن عائشة وميمونة رضى الله عنهما وصفتا غسل رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه هكذا، وذكر أن عائشة رضى الله عنها كانت تبدأ بشق رأسها الأيمن، ثم الأيسر، وفى حديث ميمونة رضى الله عنها، أن النبى صلي الله عليه وسلم اغتسل