منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

من الجنابة، فغسل فرجيه بيده، ثم دلك بها الحائط ثم غسلها، ثم توضأ وضوء الصلاة، ولا يتوضأ بغد الغسل، وكذلك روت عائشة رضى الله عنها.

وأحب إفاضة الماء على البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر حتى يصل إلى ما تحته، وما سوى ذلك سنة، لما روى جبير بن مطعم قال: تذاكرنا الغسل من الجنابة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال: أما أنا فيكفينى أن أصب على رأسى ثلاثاً ثم افيض بعد ذلك على سائر جسدى، وغسل المرأة كغسل الرجل، فإن كان لها ضفائر يصل إليها الماء من غير نقل لم يلزمها نقضها، لما روى عن أم سلمة رضى الله عنها، أنها قالت، يا رسول الله إنى أشد ضفائر رأسى، أفأنقضها للغسل من الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثى على راسك ثلاث حثيات من ماء، ثم تفيض عليك الماء، فإذا أنت قد طهرت(1)

ويستحب أن لا ينقض غسله عن صاع من ماء، ولا وضوءه عن مد من ماء، لأن النبى صلي الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد(2) وسال جابر بن عبد الله عما يكفيه من الماء فى الغسل، فقال، صاع، فقال الرجل ما يكفينى، فقال جابر، كان يكفى من هو أوفى منك شعراً، أو خير منك، وإن كفاه أقل من ذلك أجزأه، لما روعى عن(3) النبى صلي الله عليه وسلم توضأ بما لا يبل الثرى، وقليل يرفق به خير من كثير لا يبالى به.

(1) / … أخرجه عن الربيع عن أسامة بن زيد ومسلم عن أم سلمة. م

(2) / … أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجة عن عائشة جابر. م

(3) … أخرج معناه البخارى من حديث ابن عباس ليلة بات مع خالته ميمونة. م

١٬٥٣٨ / ٩٬٢٥١