الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨وروى أن(1) عبد الله بن زيد وصف وضوء رسول الله صلي الله عليه وسلم فدعا بتور من ما فأكفأ على يده، فغسل به ثلاث مرات، ثم أدخل يده فى الإناء، فتمضمض، واستنشق ثلاث مرات، بثلاث حفنات، ثم أدخل يده فى الإناء، فمسح رأسه، فأقبل، وأدبر، ثم أدخل يده، فى الإناء، فغسل رجليه إلى الكعبين.
ثم الذى مت كتب غير أهل عمان.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله فى الماء إذا كان عينا تجرى صغيرة أو كبيرة إذا بان جريها برؤية أو اطمئنانة لا شك فيها جاز الاستنجاء فيها من النجاسات، ومن الجنابة، إذا صح جريها، ولو كانت بقدر ما تجزئ للغسل أو قدر صاع من ماء، كان مجتمعاً أو متصلاً، طويلاً فى جريه بعد أن يثبت جارياً، ويغتسل منه من نالجنابة فى وسطه وغير الجنابة ما لم تغيره النجاسة، أو تغلب على حكمه ويجوز الوضوء فيه إذا كان مما يجزى الوضوء، وهو قدر مد من ماء، وللغسل من الجنابة قدر صاع وإن كان جارياً بغير مادة فى الاعتبار لم يعجبنى أن يغتسل منه من الجنابة إذا كان أقل من صاع من ماء، ولا يتوضأ فى وسطه إذا كان أقل من مد من ماء ولو كان جارياً إذا لم تكن له مادة تدخله أو
(1) / … أخرجه مسلم ولفظه عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصارى رضى الله عنه وكانت له صحبة قال قيل له توضأ لنا وضء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المربقين مرتين مرتين ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.