الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠القول التاسع عشر
فى تيمم الجنب وجوازه
قال الله تبارك وتعالى: " وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا" وإذا عدم الجنب الماء أجزأه التيمم فى الحضر والسفر، والأمن والخوف، وإذا وجد الماء اغتسل، ولم يكن عليه إعادة ما صلى بالتيمم، لقول النبى صلي الله عليه وسلم لأبى ذرك الغفارى: الصعيد الطيب طهور يكفيك ولو إلى عشر سنين(1) وإن وجدت الماء فامسسه جلدك.
قال أبو سعيد رحمه الله: اختلف اصحبنا فى الجنب إذا كان لا يجد الماء وحضرت الصلاة، فقول يجزيه تيمم واحد، وقل عليه تيمم للجنابة، وتيمم للصلاة بدل الوضوء، فعلى قول من يقول إن عليه تيممين فذلك فى صلاة واحدة ولا يثبت التيمم للصلاة إذا حضرته الصلاة، وإن كان صائماً شهر رمضان فتيمم لإحراز صومه، وإذا أصبح فلم يجد الماء حتى أتاه الليل، ثم عاد وأصبح من الغد فليس عليه تيمم ثان من جنابته تلك، إلا أن تحدث له جنابة غير الأولى فعليه أن يتيمم منها أيضاً، وليس عليه أكثر من ذلك إلا إذا حضرت الصلاة فيتيمم لها، إذا حضر وقتها.
(1) /) … رواه البزار عن أبى هريرة وصححه ابن القطان ورواه الربيع بن حبيب رضى الله عنه. م