الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢وقال أبو سعيد رحمه الله: على الجنب إذا وجد الماء أن يغتسل به، ولا يجزيه التيمم دون الغسل، ويغسل ما أمكنه من بدنه من قليل أو كثير، لثبوت الغسل على جميع البدن، ويتيمم لما بقى من بدنه لثبوت التيمم على الجنب إذا لم يجد الماء، وإذا وجد الماء لجميع جسده فهو فى ثبوت التيمم عليه كمن لم يجد الماء، وإذا وجد الماء لبعض جوارحه كمن وجد الماء فى معنى ثبوت الغسل.
قال أبو سعيد رحمه الله: فأما الجنب إذا لم يعلم بجنابته فتيمم للصلاة وصلى، ثم علم بجنابته فاختلفوا فى ذلك من قولهم، فقول يجزيه تيمم واحد للوضوء وللجنابة، وقول لا يجزيه إلا تيمم للجنابة وتيمم للصلاة إذا علم ذلك، وقول: إذا علم بجنابته ثم نسيها وتيمم للصلاة أجزأه ذلك لأنه كان قد علم ثم نسى ذلك، وإن لم يكن قد علم بالجنابة فلا يجزيه، وفرق صاحب هذا القول بين نسيانه للجنابة وجهله إياها، ولم يفرق بين ذلك من قال عن تيمماً واحداً يجزيه للوضوء والجنابة.
ومن خرج مسافراً وكان قد احتلم فى خروجه إلى السفر غير أنه نسى، فلما بلغ حد السفر كان معه ما يتوضأ به فتوضأ وصلى، وهو ناس لاحتلامه فتيمم للصلاة وهو ناس لاحتلامه فصلى بالتيمم ثم وجد الماء بعد ذلك بقدر ما يتوضأ به فتوضأ وصلى فإنه يبدل هذه الصلوات كلها.
وعن أبى على الحسن بن أحمد ومن تيمم للصلاتين وكان جنبا وجهل أن ينوى التيمم للجنابة والصلاة وصلى أنه يجزيه ذلك، ومن وجد ماء وعليه ناس فليس