منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

له أن يقاتلهم، فإن وجد سبيلاً أن يغتسل فيه أو يحمل حمل واغتسل من غير أن يتعرى، وإن كان لا يصل إليه إلا بخوف على نفسه تيمم بالتراب، وإن لم يمنعه الناس عن الماء إلا أنه لا يتمكن من الغسل إ لا أن يتعرى بهم فهو بمنزلة العادم للماء فليتيمم ولا يتعرى، فيبيح ما هو محرم عليه من إبداء عورته، وقول أنه يستتر بثوبه ويغسل، ولا يبدى عورته ولا يترك الغسل، وإن جهل ذلك فعليه إعادة الصلاة، وإن تركه حياء من الناس لم يعذر وعليه الكفارة، وإن قدر على حمل الماء فى وعاء أو غيره فعليه حمله الاعتزال عن الناس حيث لا يرونه ولا يتيمم، وإن لم يقدر على شئ من هذا تيمم، وإن ترك الغسل وهو يجد السبيل إليه حياء من الناس وتيمم فعليه بدل الصلاة التى صلاها بالتيمم، وأسقط بعضهم عنه الكفارة لأنه صلى بإحدى الطهارتين.

وإن جاء الجنب إلى الزاجر فقال له غض عنى حتى أغتسل فقال له: اغسل فإنى لا أبصرك، فألقى ثيابه وقعد فى الماء فأرجو أن يسلم إذا كان الزاجر ثقة، وإن كان غير ثقة لم يسلم لأنه عرض نفسه لما لا يجوز له.

ومن تعرى وغسل، الناس ينظرون إليه، ففض الغسل سقط عنه وعليه التوبة من معصيته فى التعرى للناس، ومن كان جنباً ولم يكن عنده إلا قميص فإنه يصب الماء على جسده من فوق القميص، ويجزيه ذلك ولا يتعرى بالناس، ومن كان مسافراً فأتى إلى مورد، وعليه زحام من كثرة الناس، وهو يطمع بالماء ولا يناله، وهو جنب، فأدرك الماء بعد ما طلعت الشمس فبئس ما نصع وكان عليه أن يتيمم ويصلى، فإذا لم يفعل ذلك فصلاته تامة ولا كفارة عليه.

١٬٥٤٤ / ٩٬٢٥١