منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

القول العشرون

فى الجنب يشك أنه غسل أو لم يغسل، أو تعمد لترك شئ

من بدنه بلا غسل أو لم ينو الغسل

فقال أبو الحسن رحمه الله فى من كان جنبا ثم صلى صلاة أو صلوات ولم يستيقن أنه غسل أو لم يغسل: ففى الحكم أنه قد اغتسل حتى يعلم أنه لم يغتسل إذا كان يعرف من نفسه أنه لا يترك الغسل من الجنابة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن هذا يخرج على الاطمئنانة، ولو كان ممن يدين بها، وليس الغسل من الجنابة كالوضوء، لأن الوضوء فى أكثر الأحوال لا يصلى المصلى إلا بوضوء، وأما الغسل فيجرى عليه فيه النسيان، فإذا علم أنه جنب فقد لزمه حكم الغسل، وهو عليه حتى يعلم أنه قد غسل، وإن ذكر أنه كان ذاكراً لجنابته حتى مضى إلى الماء فوقع فيه ليغسل، أو مضى ليغسل، وعرف ذلك أو ذكر شيئاً من هذا، كان هذا مما يزيد فى الاطمئنانة إذا مضى عليه وقت صلاة، لأنه إذا مضى عليه وقت صلاة، ثم شك أنه صلاها أو لم يصلها فقول، ليس عليه أن يصليها حتى يعلم أنه لم يصلها، وما دام فى وقتها فشك فيها فعليه أن يصليها حتى يعلم أنه قد صلاها، وليس للغسل وقت معروف، ويفترق معنى الغسل ومعنى الوضوء فى النظر، ونحب، إن كان يعرف نفسه بترك الغسل من الجنابة كان على أصل ما يعرف به نفسه فى معنى الحكم متى يعلم أنه قد غسل، وإن كان لا يعرف نفسه بترك الغسل من الجنابة ومضى عليه وقت صلاة بعد علمه بها فيخرج فى الاطمئنانة

١٬٥٤٦ / ٩٬٢٥١