منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

أنه ليس عليه غسل إلا أن يعلم أنه كان ناسياً لجنابته، وأنه لم يغسل ولا يثبت ذلك على الحكم لأنه كل ما يتعلق عليه حكمه وكان لازماً له فهو عليه، حتى يعلم أنه قد أداه إذا لم يكن عليه عمل ذلك فى وقت معروف لا يسعه فيه، وإنما العمل به لغيره، وليس هو مما لا يجوز ذلك العمل إلا به فى كل وقت على حال، والغسل يخرج هكذا معناه.

فصل

وإذا نزل الجنب فى الماء وهو ذاكر لجنابته أو ناس، ثم خرج من الماء، فشك أنه من الجنابة أو لم يغسل فصلاته وصومه تامان إن شاء الله، إلا أن يستيقن أنه ترك شيئاً مما يلزمه فيه الغسل من الجنابة، وكان فى بدنه جنابة لم يعركها ولا يصف موضعها، وإنما أرسل الماء على مواضعها إرسالاً فذلك عليه إعادة غسل ما ترك وعرك موضع النجاسة الذى لم يعركه، وليعد الوضوء والصلاة إن كان قد صلى كذلك، وأما الصوم فلا يفسد عليه فيه إن شاء الله، وفى بعض القول إنه إذا لم يكن ذاكراً لجنابته قاصداً لغسلها فعليه إعادة الغسل حتى يتيقن أنه قد غسل من الجنابة، وأما إذا بقى شئ لم ينظفه من الجنابة فعليه إعادة الوضوء إذا كان فى مواضع الوضوء، وإن كان من سائر البدن فعليه غسل الموضع وحده.

فصل

وقيل فيمن أصابته الجنابة فى ثوب ولم يطلبها من الثوب حتى بات فيه ليلة أخرى ثم رأى فيه جنابة فإنه إذا لم يعرفا حين أصابت الثوب فحكمها من أخر

١٬٥٤٧ / ٩٬٢٥١