الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧نومه نامها فى ذلك الثوب إلا أن يتقرر فى قلبه، أن تلك الجنابة هى التى رآها فى الليلة الأولى.
ومن أعار رجلاً ثوباً فى أول الليل أو آخره، فلما أصبحا وجدا فى الثوب جنابة، ولم يعلما أنها من أيهما، فعليهما الغسل جميعاً، المعير والمعار، إن كانا ناما فيه تلك الليلة جميعاً، وإن قال أحدهما: أنه هو أصابته فيه الجنابة، ولم يعلم الأخر أنه أجنب فيه صدق بعضهما بعضاً فى ذلك، والغسل على من تيقنها.
فصل
من وطئ زوجته بقدر ما يلتقى الختانان ولم يغتسل هو لا المرأة، ظنا منهما أنهما لا يجب عليهما الغسل بذلك حتى مضت صلاة أو صلوات، فعليهما الغسل وإعادة الصلاة والكفارة، ولا يسعهما جهل ذلك، وقول عليهما الإعادة بلا كفارة وعذرهم بجهلهم فى ذلك، وأما الذى يجد النطفة فى ثوبه من غير أن يرى احتلاماً، فيظن أن ليس عليه غسل ولم يغتسل وصلى على ذلك، فإن عليه البدل ولا كفارة عليه، وعليه بدل ما مضى من صومه إن كان قد صام على ذلك، ومن رأى الجنابة فى ثوبه فعليه الغسل إذا لم يحتمل عنده أنها من غيره وليس له أن ينزلها منزلة النطفة الميتة، ومن تعمد لترك شئ من بدنه لم يغسله ولو كان أقل من درهم فلا يسعه ذلك وإن صلى، وهو كذلك، فعليه بدل الصلاة الكفارة إلا أن يكون الذى تركه متعمداً أقل من الدرهم، ففى الكفارة عليه اختلاف والله أعلم.