الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨فصل
وقيل لا يسقط فرض الاغتسال ولا غيره من الفروض إلا بتقديم النية قال أبو مالك أو اغتسل الجنب لغير الجنابة، وهو لا يعلم بها، كان ذلك الغسل مجزيا له. ط
قال أبو محمد كنت أناظر أبا مالك فى هذا، وأقول، إن عليه الغسل.
ومن نوى الغسل للجنابة والصلاة أجزأه على قول، إن شاء الله، ولو اغتسل وتوضأ ونوى أن يجعله وضوء النافلة لم يجزه ذلك للجنابة، وقال عزان بن السقر إذا أكمل غسله وأحكمه فقد أجزأه عن غسل الجنابة، علم بجنابته أو لم يعلم، ولا أعلم أن أحداً قال إن فى الجنابة، وإن اختلفت من احتلام أو جماع أو عبث أو كان ذلك مرة بعد مرة، إلا غسلاً واحداً، ولو أصابته الجنابة ولم يعلم أو علم ونسى، ثم أصابته الجنابة بعد ذلك، أو جامع فغسل كان هذا باتفاق أنه يجزيه، وأما ثبوت الوضوء بغسل الجنابة فلو قصد الغاسل إلى غسل الفريضة على علم منه بذلك ونية ولم يقصد بذلك للوضوء ففى مجمل القول إنه إذا غسل من الجنابة قام ذلك مقام الغسل والوضوء.
وقال البعض إن الوضوء الأكبر هو الغسل من الجنابة وذلك إذا غسل موضع الأذى والمواضع التى ينتقض الوضوء بمسها، وقول إنه لو غسل شيئاً من جوارح الوضوء فى الغسل، ثم مس فرجه، ثم أتم ما بقى من بدنه من جوارح الوضوء وقد زال عنه حكم النجاسة ثم رجع فأجرى الغسل على مواضع وضوئه التى غسلها