منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

فقد قيل أن يجزيه الوضوء إلا أنه يكون لم يقصد بها الوضوء للصلاة وإنما قصد به إلى الغسل فإنما يكون ذلك نفلاً لأن غسل الجنابة والفرض قد حصل فى الأول، وهذا على قل من يجيز الوضوء على غير ترتيب، وفى بعض القول أنه لا يجزيه الغسل للوضوء ولا ينعقد وضوء إلا أن يعقده غسلاً ووضوءاً، ولا يمس ما ينقض الوضوء، وقول لا يقوم الغسل بفرض الغسل وفرض الوضوء معاً لأن فرض غسل الجنابة واجب على الانفراد، وفرض الوضوء واجب على الانفراد، والذى نختاره أنه إذا نوى بغسله للجنابة وللوضوء وقصد به لهما معاً أن يجزيه لهما غ سل واحد إذا عم به جميع البدن وجوارح الوضوء، وكذلك لو اتفق عليه أكثر مما يجب فيه الغسل كان كله داخلاً بعضه فى بعض، وكان بالفعل الواحد مؤدياً لجميع ذلك وله ثوابه، كما لو تاب من ذنوب كثيرة باستغفار واحد تائباً منها كلها مع النية لذلك كان ذلك مجزياً له والله أعلم.

فصل

والمأمور به الجنب أن لا يغتسل حتى يريق البول فإن اغتسل ولم يرق البول وخرج منه شئ من الجنابة أعاد الغسل، وفى إعادة الصلاة اختلاف وإن لم يخرج منه جنابة فلا شئ عليه.

وعن أبى المؤثر رحمه الله فى من غسل فى الليل ولم يبل، ولم يدر خرج منه شئ، أم لا، فغسله تام حتى يعلم أنه خرج منه بقية جنابة، وأما المرأة فإن أراقت البول قبل الغسل فهو أحسن، وإن غسلت ولم ترق البول فلا شئ عليها، وإن

١٬٥٥٠ / ٩٬٢٥١