الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠غسلت المرأة ثم خرج منها المنى فعليها أن تنظف منه وليست كالرجل فى هذا.
وفى موضع ـ ومن غسل من جنابة ولم يبل فقول عليه إعادة الصلاة على كل حال خرج منه شئ أو لم يخرج، ويعيد الوضوء والصلاة إذا بال، وقول لا إعادة عليه إلا أن يخرج منه شئ فيعيد الغسل والوضوء والصلاة، وقول ما خرج منه بعد ذلك من منى أو ودى أو مثل ذلك من التبع قبل أن يبول فعليه إعادة الغسل والصلاة، وقول عليه إعادة الغسل وقد صلى، ولا يعيد الصلاة لأنه صلى وهو طاهر.
ومن لم يحضره بول وخاف فوت الصلاة فإنه يغسل ويصلى، فإن أراق البول بعد الصلاة ولم يخرج منه شئ فقد اكتفى بالغسل والوضوء والصلاة، وإن خرج منه شئ من الجنابة فصلاته تامة، ويجرى الاختلاف فى إعادة الوضوء والصلاة، وأما الغسل فعليه إعادة، وأما إذا أراق البول وغسل ثم خرج منه شئ بعد ذلك فالبول قاطع لمادة الجنابة الأولى التى يلزم بها ثبوت الغسل لترك البول، وثبت أن هذا معنى حادث من النطفة الميتة لأن البول ينظف المادة التى يجب بها الغسل، ويختلف فى لزوم الغسل منه، ويعجبنى قول من لا يوجب فيه غسلا.
وإذا ثبت الاختلاف فى الغسل إذا ترك البول لعذر ثم خرج منه المنى، قبل أن يريق البول بعد الغسل فيعجبنى قول من لا يوجب عليه غسلاً، لأنه لم يقرط، وكان له عذر وقد صلى على السنة، وأكثر القول أن لا غسل فيها لاتفاقهم أنه لو وجد الشهوة ولم ينزل حتى فترت الشهوة، ثم خرجت منه بعد ذلك