منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢

القول الواحد والعشرون

فيما يجب به الغسل من الجنابة من جماع أو احتلام وشبه ذلك

والذى يجب به الغسل من الجنابة هو خروج المنى وهو الماء الدافق بأى سبب كان، من جماع، أو احتلام أو عبث، أو تشبه أو غير ذلك، وإيلاج الحشفة فى الفرج من أنثى أو ذكر، أو دابة أو صغير أو كبير، إذا غابت الحشفة والتقى الختانان كان ذلك تعمداً أو خطأ ولو لم ينزل النطفة.

قال أب محمد رحمه الله: لم أعلم أحداً من أصحابنا أسقط الغسل فى الإكسال، لقول النبى صلي الله عليه وسلم: إذا التى الختانان وجب الغسل(1) والإكسال هو انكسار الذكر قبل الإنزال وبلوغ البغية والمراد.

وروت أم كلثوم عن عائشة أن رجلاً سأل النبى صلي الله عليه وسلم، عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل(2) فقال: إنى أفعل ذلك، أنا وهذه، يعنى عائشة، ثم نغتسل ومن وطئ زوجته فى الدبر حتى إغمض الحشفة فعليهما الغسل، وإن لم ينزل وعليهما الإثم إذا تعمدا لذلك، وبعض لا يرى على الموطوءة فى الدبر غسلاً، ومن وجد شهوة القذف للماء الدافع فأمسك على الإحليل إما كان يمنعه خروج ذلك، فلما تركه وسكن خرج فعليه الغسل، فإن كان ذلك، إنما يخرج بعد السكون من الاضطراب، ولم يكن ممسكاً يمنع خروج فلا غسل عليه.

(1) / (1) … رواه ابن ماجه عن عائشة عن ابن عمرو.

(2) / … أخرجه سالم عن عائشة.

١٬٥٥٣ / ٩٬٢٥١