منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا غابت الحشفة فى جميع ذوات الأرواح من الدواب والبشر من أنثى وذكر من صغير أو كبير فى قبل أو دبر فعلى المجامع من الرجال الغسل فى ذلك، ولم ينزل الماء الدافق.

فصل

واختلف فى الصبى إذا جامع المرأة البالغ، والصبية إذا جامعها الرجل البالغ، فقول إذا كان الصغير منهما ممن يعقل الصلاة أن عليه الغسل لأنه لا صلاة إلا بطهور، وأن الصلاة على من عقل، وقول ليس على الصغير غسل من جماع الصغير ولا الكبير لأنه ليس من المتعبدين كان مجامعاً أو مجامعاً، قال: ويعجبنى قول من لا يوجب على البالغ غسل من جماع الصغير لأنه قيل إن ذكر الصغير كأصبعه فى الجماع فيما يوجب الحد، والعدة، وإحلاله للمطلقة: ثلاثة لمطلقها، أو إفساد نكاح الممسوس ولأنه لو أدخل بالغ أصبعه فى فرج بالغ من قبل أو دبر أو ذكر أو أنثى أن ذلك ليس مما يوجب حكم الجماع فى حد أو عدة أو غسل أو غير ذلك من الأحكام، وأما إذا كان بحد من يشتهى الجماع أو قد راهق البلوغ لحقه الاختلاف فى دخول الشبهة فى وجوب الغسل، وأما الرجل البالغ إذا جامع الصبية أو البالغة أو غيرهما من أنثى أو ذكر حتى غيب الحشفة فى قبل أو دبر فقد لزمنه معنى الجماع وثبت عليه حكمه فى وجوب الغسل والحد المهر وغير ذلك من جميع الأحكام غاب الحشفة خطأ أو عمداً فقد وجب الغسل، وكذلك غيره من جميع الأحكام إلا الحد، فإنه لا يجب بالوطء خطأ، لأن الخطأ لا يوجب معانى العقوبة ويجب به ما يثبت به من الأحكام غير معانى العقوبة، وإذا ثبت بمغيب الحشفة فى القبل أو الدبر من الرجال أو النساء

١٬٥٥٤ / ٩٬٢٥١