منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

الصغار أو الكبار ثبت مثله فى الدواب من قبل منها أو دبر، لقول النبى صلي الله عليه وسلم اقتلوا البهيمة وناكحها(1)، فإن وقع الاختلاف فى معانى ما يجب من الحد فلا مخرج من ثبوت الغسل وكذلك من أوطأ نفسه من المتعبدين بالغسل شيئاً من الدواب من قبل أو دبر من ذكر أو أنثى ثبت عليه الغسل إذا مضى ذكر الدابة فى فرج هذا المتعبد بالغسل، ويخرج فى بعض معانى القول أن لا غسل فى هذا، وقاسوا فرج الدابة كفرج الصبى فى معنى الاختلاف،

وأما من أدخل الحشفة فى غير الفرجين يريد بقه قضاء الشهوة فى شئ من المناسم من ذكر أو أنثى فى زوجة أو غيرها لم يكن بذلك معنى ثبوت الجماع إلا على الرجل إذا أنزل الماء الدافق، وكذلك المرأة إذا عبثت بنفسها أو عبث بها غيرها حتى أنزلت الماء الدافق بوجودة اللذة وحصول الشهوة، أن عليها الغسل دون من عبث بها على قول من يرى عليها الغسل فى ذلك.

فصل

وعن أبى سعيد رحمه الله: إنما يجب الاغتسال والاحتلام إذا أنزل الماء الدافق كان فى يقظة أو منام، بجماع أو غيره، وإن رأى أنه يجامع، وأنزل الماء الدافق لما استيقظ لم ير نطفة ورأى بللا قليلاً، فإن كان البلل من الماء الدافق فعليه الغسل، وإن كان من المذى فلا غسل عليه، وإذا خرجت النطفة بحضور الشهوة التى بها خرج الماء الدافق بعد سكون الاضطراب أو فيه فتلك هى الجنابة،

(1) / … أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن ابن عباس. م

١٬٥٥٥ / ٩٬٢٥١