الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥ولو خرجت بمعنى الشهوة التى يكون بها ذلك على غير اضطراب ولا انتشار كان ذلك هو الماء الدافق، ولو خرجت فى الانتشار والاضطرب بغير حضور شهوة كان حكمه حكم النطفة الميتة إن كانت نطفة وإلا فذاك من المذى إلا أن يمسك ذلك بيده أو بشئ يحتبس به فى الإحليل حتى تفتر الشهوة وتسكن، ثم تخرج النطفة فيدخلها الريب ويحتمل أنها حية وأنها ميتة لأنه يمكن أن تكون خرجت بعد زوال الشهوة، فالاغتسال أحوط، وليس حبسه فى الإحليل مزيلاً حكمه إذا ثبت خروجه بالشهوة، كان فى يقظة أو منام، وفى المنام أقرب أن يدرك مثل هذا لأن الاحتلام قد يوجد غير الحقيقة من معنى وجود الشهوة وليس بالشهوة التى هى على الحقيقة، وأما إذا رأى الجماع فى المنام أو ما يشبهه، ووجد الشهوة أو لم يجدها، ثم انتبه فوجد بللاً فى حينه لم يعلم أنه نطفة أو غيرها فعليه الغسل على الاحتياط لا الحكم، حتى يعلم أنها نطفة خرجت بالشهوة حين رأى واستيقظ بالشهوة، لأنه يمكن خروج البلل بعد الشهوة ولأنه يلزمه الغسل، وإن وجد الشهوة مع ذلك كان أقرب وأولى بالخروج من الريب، وإن وجد
مع ذلك عرفاً يشبه رائحة النطفة، كان أقرب من الريب، وما لم يصح بالحقيقة فلا يخرج بالحكم، وربما خرج من الاحتياط ما يشبه الحكم من تقاربه فى التساوى، وأما إذ لم ير فى المنام شيئاً من الاحتلام من جماع أو ملمس أو ما يقرب إليه، فانتبه، فوجد بللاً لم يعرفه نطفة أ غيرها فعليه الغسل حتى يعلم أنه ليس بجنابة، وقول لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة، وقول عن كان لها رائحة النطفة فعليه الغسل، وإن لم تكن له رائحة النطفة فلا غسل عليه لأنها قد تكون ميتة، وهذا كله على الاسترابة والاطمئنانة لا على