منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

الحكم بلزوم شئ ولا زواله، وأما إذا رأى الجماع أو شبهه فلما أنتبه لمس من حينه فلم يجد شيئاً، ثم خرج منه بعد بلل لا يعلم أنه ماء دافق، أنه لا غسل عليه، إلا أن يجد الشهوة بعد يقظته التى يخرج بها المنى فيثبت عليه الغسل، وأما إذا انتبه من حينه فلم يلمس، فعليه الغسل فى الاحتياط والخروج من الريب، وقول ليس عليه غسل فى الحكم، وقول إنه لو انتبه فلم يلمس بقدر ما يمكن أن يخرج منه شئ ويجف، ثم ملس فلم يجد شيئاً أن عليه الغسل على الاحتياط، وإذا ثبت هذا ولم يعلم أنه نام قليلاً أو كثيراً لم يبعد من دخول التشبيه عليه ووجوب الخروج من الريب للإمكان إذا لم يخرج بالحقيقة أو ما يشبهها من الاطمئنانة، إن رأى الجماع أو ما يشبهه ثم وجد بعد يقظته نطفة فى بدنه أو ثوبه الذى نام فيه فعليه الغسل من مثل هذا، وإن رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم رأى مثل هذا رطباً أو يابساً، فتبين أنها نطفة خرج وجوب الغسل عليه بما لا يبين فيه اختلاف، وربما تقارب الأحكام، ولا يخرج على الاحتياط ما احتمل بوجه أن يكون من غيره أو نطفة ميتة لو ثبت أنها نطفة، وأما إذا لم ير الجماع وما يشبهه ثم رأى فى شئ من بدنه أو ثوبه نطفة يحتمل أن تكون منه أو غيره ففى الاحتياط يلزمه الغسل وبدل الصلاة من آخر نومه نامها إن كانت فى بدنه أو آخر نومة نامها فى ذلك الثوب الذى

رآها فيه، وهذا كله يخرج على الاحتياط لا الأحكام وبعضه أقرب من بعض، والله أعلم.

١٬٥٥٧ / ٩٬٢٥١