الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧ومن يرى فى الليل أنه يجامع، ثم ينتبه قبل أن يقذف الماء إلا أنه يجد لذة الجماع ولم يقذف إلا أنه يخرج مذى كثيراً أنه لا يلزمه الغسل من ذلك ويكفيه غسل موضع النجاسة.
وسئل أبو الحوارى رحمه الله عن رجل رأى فى منامه أنه يجامع وأن الجنابة تخرج منه، ثم انتبه فمس فلم يجد رطوبة، أو نظر فلم ير شيئاً أنه لا غسل عليه، وهذا حلم، كذلك قال أبو المؤثر رحمه الله، كذلك قال فى الذكر إذا اضطرب ثم سكن، ثم خرجت منه النطفة أنه لا غسل عليه وإن اضطرب وأمسكه بيده حتى سكن، ثم خرجت منه جنابة أنه لا غسل عليه وتلك جنابة ميتة، وإن رأى الجماع والإنزال ومس فلم يجد شيئاً أنه لا غسل عليه، وإن وجد البلل ولم ير الجماع ولا الإنزال فقد قيل إنه لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة، وقيل عليه الغسل، وقيل يشمه، فإن وجد عرف الجنابة فعليه الغسل، وإلا فلا غسل عليه، وهذا كله على الاحتياط وأما فى الحكم فحتى يعلم أنها جنابة.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل استيقظ من نومه فوجد فى إحليله رطوبة ولم يعرف ما هى.
فقول لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة، وقل عليه الغسل حتى يعلم أنها ليست بجنابة وقول يشمها، فإن وجد عرف الجنابة غسل، وإن لم يجد عرف الجنابة لم يغسل، ومن عبث يذكره، أو عنته شهوة فقذف الماء الدافق أن عليه الغسل، كان ذلك منه فى يقظة أو نوم، وإن رأى أنه يجامع ولم يعلم أنه قذف ولا رأى