منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

بللاً أنه لا غسل عليه إلا أن يرى الجماع ويرى بللاً ويرى شيئاً من ذلك فى بدنه أو ثيابه، وكذلك فى الذى تخرج منه الجنابة الميتة.

وحفظ الثقة عن بعض أهل الفقه أنه لا غسل على من خرجت منه النطفة الميتة بلا شهوة ولا انتشار، وقال أبو معاوية رحمه الله: لا غسل من الجنابة الميتة، وهو أ، يرى الرجل أنه يجامع ويضطرب الإحليل ثم يسكن ويبرد، ثم تخرج منه جنابة فهى الجنابة الميتة التى لا غسل منها، وقال محمد بن المسبح: إن رأى الجماع فى منامه بانتشار الإحليل واضطرابه، ثم استيقظ من نومه ولم يجد فى ثقب الإحليل بللاً فلا غسل عليه، وإن سكن من اضطرابه وخرجت منه رطوبة فعليه الغسل إذا وجد الشهوة باضطراب الإحليل وارتعاش البدن، فإذا أنزل الإحليل من حينه أو بعده فعليه الغسل.

وحفظ الوضاح بن عقبة أن من انتبه من الليل فوجد البلل أن عليه الغسل، لأنه لا يعلم ما هو.

وقال أبو الحوارى رحمه الله: إن كان الذى رأى فى منامه شيئاً من أسباب النساء والجماع، أو لمس فعليه الغسل، وإن لم ير شيئاً من ذلك فلا غسل عليه إلا أن يعلم أنها جنابة، وكذلك قال أبو الحسن رحمه الله: أنه إذا انتبه الرجل من نومه فوجد بللاً لا يعرف ما هو على رأس الذكر فإنه إن رأى شيئاً من النساء مما يسبب الشهوة من مس أو جماع أو غير ذلك فعليه الغسل، وإن لم ير جماعاً ولا شيئاً من سبب ذلك فلا غسل عليه حتى يعلم أن ذلك نطفة، وإن وجد له ريحاً تشبه ريح

١٬٥٥٩ / ٩٬٢٥١