منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩

الجنابة، فإذا لم يمكن أن يكون ريح جنابة ميتة فعليه الغسل، وإن لم يعلم أنها جنابة حية فلا غسل عليه، وإن رأى شيئاً من أسباب الجماع حتى انتشر القضيب، ثم انتبه فلمس، فلم يجد شيئاً، ثم جاء من بعد ذلك ماء بعد فتور الشهور فلا غسل عليه إلا أن نتبه فيذكر حين الشهوة قل أن يقذف فيلمس، فلا يجد شيئاً وهو فى حال القذف، ثم يقذف من بعد ذلك فعليه الغسل، وإن وجد النطفة فى نومه، فظن أنه لم ير احتلاماً أن ليس عليه غسل. ولم يغسل، وصلى على ذلك وصام، فأما غسل الجنابة فلا يسعه جهله، وعليه الغسل، وعليه بدل الصلاة، وله العذر فى الكفارة لظنه أن ليس عليه غسل، وعليه بدل ما مضى من صومه.

ويوجد فى بعض الكتب عن موسى عبن على رحمه الله فى الذى يرى أنه يجامع وأنزل إلا أنه لم ير شهوة فانتبه فلم ير شيئاً إلا بلة قليلة، فظن أنه مذى والرجل ممذى أو غير ممذى قال الغسل أحب إلينا إلا أن يستيقن أنه مذى، وإن انتبه ولم ير بللاً، ثم لبت قليلاً فرأى بلة قليلة بعد ذلك هو ممذى أو ليس بمذى فهو مثل الأول.

ومن خرجت منه النطفة الميتة، فرأى قوم عليه الغسل، ورأى آخرون أن لا غسل عليه، ومن عالج نفسه حتى نزل الماء فعليه الغسل، والله أعلم، وبه التوفيق.

*****

١٬٥٦٠ / ٩٬٢٥١