منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

أبو ذر: إن أهلى ليقولون ذلك، فقال له: الحمد لله الذى أرانى إياك، قال: فما حاجتك؟ قال له: ما تقول فى الجنب، أيكفيه التيمم؟ فقال له أبو ذر: أخبرك أنى اجتنبت المدينة فأمر لى النبى صلي الله عليه وسلم بغنيم فخرجت بهن فى البدو، فلبثت أتيمم الصعيد أياماً حتى خفت أن أ: ون قد هلكت، فشد لى على قعود، فركبته، فسرت حتى انتهيت إلى مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم نحو نصف النهار، فإذا النبى صلي الله عليه وسلم ونفر من أصحابه فى المسجد، فسلمت عليهم، فنظر إلى النبى صلي الله عليه وسلم، فقال: سبحان الله أبا ذر، فقلت نعم: يا رسول الله. إنى اجتنبت، فكنت أتيمم بالصعيد أياماً حتى خفت أن أكون قد هلكت، فأمر النبى صلي الله عليه وسلم بماء، فقال: فاستترت براحلتى من جانب، وأم النبى صلي الله عليه وسلم رجلاً فسترنى من جانب، فغسلت، ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: من لم يجد الماء فالصعيد يكفيه ولو إلى سنين، فإذا كفاه ولو إلى سنين فيكفيه ولو إلى أن يموت ما لم يجد الماء، فالصعيد طهر له فإذا وجد الماء وجب عليه الغسل.

قال المؤلف ينبغى وضع هذا الحديث فى هذا الموضع من الكتاب ـ رجع ـ

وقيل فى المرأة تصيبها الجنابة ثم يأتيها الحيض قبل أن تغتسل من الجنابة، فقول إن عليها أن تغتسل من الجنابة ولو لم تطهر من الحيض لأنه يفرق بين الحائض الجنب فى الأكل والشرب، والنوم، والخروج إلى الناس، لأن هذا يكره للجنب، ولا يكره للحائض، وقول لها أن تؤخر الغسل من الجنابة إلى أن تطهر من الحيض.

١٬٥٦٢ / ٩٬٢٥١