منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

من جسدها وأنزل النطفة فوق الفرج أو تلج الحشفة فى الفرج أو غيره من جسدها فلا غسل عليها ما لم تلج النطفة فى الفرج، وقول إذا كانت ثيباً، فصب الماء على فرجها فعليها الغسل، لأن الفرج ينشف الماء.

ويروى عن أبى محمد رحمه الله، أنه قال لو أن امرأة أخذت بأصبعها نطفة رجل فأولجتها فى فرجها للزمها الغسل، وقيل فى ذلك إذا كانت ثيباً، وقول كانت ثيباً أو بكراً، ومن عبث بفرج امرأة حتى أمنت ولم يمن هو فعليها الغسل، دونه والله أعلم.

فصل

وغسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل لا فرق بينهما، وغسل الجنب، الحائض، والمستحاضة، والنفساء كغسل الميت، إلا أن الحائض تؤمر بالغسل والتطيب إذا اغتسلت وإن تتبع أماكن الدم مما تغير رائحته وليس هو بواجب، وإن لم تنقض المرأة ضفائرها أجزأها إذا بلغ الماء أصول الشعر، لما روى أن أم سلمة زوج النبى صلي الله عليه وسلم قالت يا رسول الله: إنى امرأة أشد ضفائر رأسى فأنقضه عند الغسل من الجنابة؟ فقال: إنما يجزيك أن تصبى عليه الماء حتى يبلغ أصول الشعر ولم يأمر بنقضه.

وقيل إن حذيفة بن اليمانى كان يقول لامرأته: خللى شعرك بالماء قبل أن تخلله النار، وقيل تخلله بإصبعها، هو قول الربيع، فإن كانت عاقدة ضفائرها فلتحلها

١٬٥٦٤ / ٩٬٢٥١