منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

لأنه يلزمه حكم الأنثى، حكم الذكر فيما يجتمع عليه من حكمها فإن خرج منه المنى من خلق الأنثى باحتلام فى منام أو يقظة بغير جماع فعليه الغسل على قول من يقول بذلك على الأنثى، وقول ليس عليها كالمرأة إن خرج منه الماء الدافق من المنى من خلق الذكر بأى وجه كان، باحتلام فى منام أو يقظة بملامسة أو غيرها خرج ثبوت الغسل عليه إن ذلك ثابت على الذكر من أى وجه كان، ولا اختلاف فى ذلك، الخنثى يلزمها ما يخص الذكر فى موضع ما يجتمع فيه وحكم الأنثى فى موضع ما يجتمع فيه أو يختلف، فإن جامع الخنثى بخلق الذكر حتى غابت الحشفة فى خنثى أو ذكر أو أنثى أو دابة وجب عليه حكم الغسل بالوطء، وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حتى غابت الحشفة فيه فى قبل أو دبر وجب عليه حكم الغسل بالوطء لأن ذلك يجب على الأنثى فى القبل والدبر، وكذلك إن وطئه ذكر فى الدبر حتى غابت الحشفة أو وطئه شئ من الدواب أو أوطأ نفسه شيئاً من الدواب فى قبل أو دبر حتى ثبت عليه حكم الوطء وجب عليه حكم الغسل بهذه المعانى، وغسله من الجنابة إذا ثبت عليه من حكم خلق الأنثى أو الذكر سواء فى جميع ما مضى ذكره من غسل الذكر والأنثى من الجنابة فى النسيان أو الجهل.

فصل

وقيل: إن بلغ الخنثى فحاضت من خلق النساء ولم تجنب من الذكر فحكمه امرأة، وإن أجنب من خلق الذكر ولم يحض فحكمه حكم رجل، وإن حاضت وأجنب من خلق الذكر الجنابة ومن خلق الأنثى فهو خنثى، فإذا أجنب فعليه الغسل، وإن حاض توضأ وصلى حتى إذا طهر من الحيض اغتسل غسلاً واحداً،

١٬٥٦٦ / ٩٬٢٥١