الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦وصلى، ولا يترك الصلاة فى الحيض، وقول إذا حاضت الخنثى حكم لها بحكم الأنثى لأن الذكر لا يحيض والأنثى تخرج منها الجنابة، وكذلك الذكر تخرج منه الجنابة ولا يحيض.
قال أبو سعيد رحمه الله: يحتمل ما قيل من هذين القولين جميعاً أن يحكم له وعليه فى الحيض بما يحتمل من حكم الأنثى والذكر، فأما ما يثبت من حكم الأنثى فوجوب الغسل على كل حال عند التطهر، وليس على الأنثى صلاة فى الحيض، وليس للذكر أن يترك الصلاة على حال عند التطهر، فثبت عليه حكم الصلاة للإشكال، والتطهر والوضوء لكل صلاة لأن ذلك قد يلزم الأنثى فى الاستحاضة فى غير أيام الحيض فثبت ما يلزم الأنثى على الأنفراد، وأحكام الذكر، فإذا طهرت الخنثى من الحيض وانقضت أيامه منه ثبت عليه الاغتسال منه لثبوته على المرأة من الحيض، وما جاء من الدم السائل فى غير أيام الحيض مما يكون من الأنثى استحاضة فوجب أن يلزمه ما يلزم المستحاضة من الغسل، على قول من يرى الغسل على المستحاضة، وقول إنما عليها الوضوء، وهذا فى الأنثى، والخنثى أرخض من انحطاط الغسل عنها، ويخرج فى بعض معانى القول أن لا غسل على لاخنثى، لأنه فى الإجماع أن الذكر لا يحيض، وإذا ثبت الحيض على الخنثى كان الأنثى فى معانى الحكم أن الحيض للأنثى خالصاً، وأما الجنابة فهى للذكر والأنثى، وكذلك إذاولدت الخنثى كان حكها حكم أنثى لأن الذكر لا يلد ولا الإجماع، وإذا ولد للخنثى ولد من أنثى كان حكمه ذكر لأن الأنثى لا يولد لها ولد، كذلك الحيض لا يكون فى الاتفاق إلا من أنثى، فلهذا قال صاحب هذا القول: إنه