منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

القول الثالث والعشرون

فى غسل المرأة من الحيض والاستحاضة

قال الله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ" يعنى من الدم "فَإِذَا تَطَهَّرْنَ" يعنى بالماء عند وجوده أو بالتيمم بالتراب عند عدمه "فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ" أمر إباحة كما أمر بالانتشار من المسجد بعد صلاة الجمعة، يعنى الوطء فى الفرج، فى القبل لكسرة الشهوة عنهما، وطلب الولد، وغسل المرأة من الجنابة والحيض سواء إلا أن الحائض تؤمر بحمل الغسل فى ذلك إن حضرها فإن لم يحضرها استنقت بالماء، وتبالغ فى تنقية الفرج من الدم، وليس عليها أن تحل ضفائرها إذا بلغ الماء الشعر كله إلى أصوله، فإن لم تجد الماء تيممت بالصعيد الطاهر وصلت، ومتى ما جدت الماء اغتسلت على نحو ما ذكرنا فى الجنب وتبدل ما صلت بالتيمم، وقول لا بدل عليها، وعلى الحائض الثيب أن تدخل إصبعها فى فرجها عند غسلها، ولا تؤلم موضع الولد وإن لم تغسل والج الفرج، وهى ثيب، بجهل أو عمد فعليها البدل والكفارة، وإن كانت ناسية فليس عليها إلا البدل، ولا بأس على المرأة فيما غمض فى الفرج من الدم إذا استنقت ما تبلغه الطهارة ولا بأس أن تغسل المرأة رأسها بالخطمى، والطين والسدر قبل طرها، بيوم أو يومين، فإذا أرادت الطهر اغتسلت بالماء وأجزأها ذلك، وإن رأت الطهر فى وقت صلاة إن غسلت رأسها بالخطمى فاتتها الصلاة فإنها تغسل بالماء وحده وتصلى، فإذا كانت من الغد غسلت رأسها بالخطمى إن شاءت، وعلى الحائض إذا ظهرت من الحيض أن تغسل جميع

١٬٥٦٩ / ٩٬٢٥١