الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩بدنها ولا تترك منه شيئاً، وإن تركت من بدنها تعمداً منها وإغفالاً منها عن ذلك فعليها أن تتم ذلك، وإن كانت قد صلت كذلك فعليها بدل ما صلت فى قول أبى العزيز، وكان صدراً من متقدمى علمائنا، رحمهم الله.
وفى بعض القول، إذا غسلت الحائض فرجها ورأسها فقد خرجت من جد الجيض ولو لم تغسل بقية البد، ولا يجوز لها الصلاة حتى تغسل البدن كله، ولو أنها غسلت البدن كله ولم تغسل الفرج و الرأس فهى لم تخرج من حكم الحيض، ولا يحل لزوجها وطؤها حتى تغسل الغسل التام.
وقال أبو المؤثر رحمه الله، عن أبى عبد الله رحمه الله، إذا غسلت الحائض فرجها ورأسها ووطئها زوجها فلا بأس عليهما فى ذلك. ولو غسلت بدنها ورأسها ولم تغسل فرجها لم يجز ذلك. وقول ما لم تغسل غسلاً يجوز به الصلاة فلا يجوز وطؤها. وإن غسلت بماء مستعمل أو نجس ووطئها زوجها لم تحرم عليه.
وقيل فى المطلقة إذا طهرت من آخر حيضة من عدتها، وغسلت بماء نجس لم تعلم نجاسته، أو مستعمل لم تعلم الكراهية بغسله، فإنها تفوت مطلقها ولا تحل للتزويج حتى تغسل بماء يجوز به الغسل.
وسئل بعض الفقهاء عن امرأة كانت لا تدخل يدها فى الفرج لغسل الحيض وتدخل ظاهره وزوجها يجامعها على ذلك ولم يعلم بذلك وهى تظن أن ليس عليها غسل والج الفرج، ثم عرفت الوجه فى ذلك، قال إن اقتدت من زوجها لأجل ذلك فحسن، وإن لم تقتد وتابت إلى الله تعالى ولم تعلم الزوج بفعلها فلا يضيق عليها إن شاء الله تعالى.