الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١فصل
وقال أبو سعيد رحمه الله: واختلف فى وطء المستحاضة، فبعض كرهه حتى تغسل له أو فى دبر غسل كل صلاة، وبعض كره وطأها فى الدم المسترسل الكثير، غسلت أو لم تغسل، وبعض لا يرى بوطء المستحاضة بأساً إلا أن يستقذر، وهذا القول أصح، ولم نعلم أن أحدا أفسد الزوجة بالوطء فى الاستحاضة، وإن رأت امرأة دما أو شمت رائحته فإن كان فى وقت حيض أمسكت عن الصلاة، وإن كان فى غير أيام الحيض غسلت لكل صلاة وصلت، فإن كان دما عبيطا سائلاً فعليها أن تغسل وتجمع الصلاتين، وقال أبو عبد الله رحمه الله إن ظهر دم من الفرج نفسه من المرأة فإنها تغسل موضع الدم ولا اغتسال عليها منها، وإن سال منها شئ من بياض ختمت نفسها بشئ وصلت فلما حضر وقت صلاة أخرى وهى على حالها مختومة فإنها تتوضأ لكل صلاة.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا كانت على ذلك إلى أن توضأت واحتشت، وعهدها بذلك، فعليها الوضوء للصلاة الثانية، وكذلك ما كانت على هذا فهى تستنجى وتطهر لكل صلاة.
فصل
واختلف أصحابنا فى المستحاضة الصلاة، فقال قوم تتوضأ لكل صلاة، وقال آخرون: تغسل لكل صلاة، وقال آخرون تجمع الصلاتين وتغسل لهما غسلاً واحداً، ولصلاة الصبح غسلاً واحداً، والمريض والمستحاضة لا يلزمهما