منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

القول الرابع والعشرون

فى صلاة الحائض والمستحاضة وصيامهما وغسلهما

اختلف علماء المسلمين فى الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة فقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل وقت الصلاة فقال بعضهم، إذا حاضت وقد دخل من الوقت بقدر ما لو تطهرت وصلت قضت صلاتها فأخرتها حتى حاضت، أن عليها قضاءها إذا طهرت وإن كان دون ذلك فلا قضاء عليها، ومخالفونا يرون أن لا قضاء عليها إذا حاضت فى وقت الصلاة، لأنه كان لها أن تؤخر الصلاة بالتوسعة فى ذلك، إلا أن يكون أخرتها إلى وقت إذا صلتها لم تدرك قضاءها، وقول أصحابنا أقوى، لأنها خوطبت بفعلها، واختلفوا إذا طهرت فى آخر وقت الصلاة لا يمكنها التطهر فيه والصلاة، فرأى بعض الفقهاء عليها تلك الصلاة لأنها طهرت فى الوقت وأسقطها آخرون، وإذا رأت الطهر بعد نصف الليل الآخر فليس عليها صلاة العتمة، وعليها صلاة الوتر، وإن طهرت فى النصف الأول فعليها صلاة العتمة والوتر، وإن طهرت والشمس بيضاء نقية فعليها صلاة العصر وإن طهرت بعد أن تصفر الشمس بالمغيب فليس عليها صلاة العصر، وقيل إن كان مضى من أول الوقت بقدر ما تصلى فعليها بدل تلك الصلاة، وإن لم يذهب من الوقت بقدر ما تصلى فلا بدل عليها، ولو جاءها وقد صلت من الفريضة ركعتين، فإن طهرت فى أول النهار وتوانت عن الغسل حتى فاتتها الصلاة فعليها الكفارة.

وإن طهرت الحائض فى وقت الصلاة فقامت من حينها للغسل ولم تفرغ من غسلها حتى فات وقت تلك الصلاة ولم تتوان فليس عليها قضاء تلك الصلاة.

١٬٥٧٤ / ٩٬٢٥١