الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤وقال محمد بن الحسن فى التى تطهر فى أول حيضة فى أقل من عشرة أيام وفى النفاس فى أقل من أربعين يوماً فتركت الصلاة، وهى طاهر، إلى تمام العشر أو الأربعين ظناً منها أنه جائز أن عليها البدل ولا كفارة عليها.
وقال أبو على رحمه الله فى امرأة كان وقتها فى الحيض ستة أيام فطهرت فى ثلاث، فظنت أن عليها أن تجلس عن الصلاة حتى تبلغ الست، ولم تصم، فلتبدل الصوم والصلاة، ونرجو أن لا يكون إلا البدل، وقيل فى امرأة حاضت لقرئها، وعادتها أربعة أيام فاتصل بها الدم، فأكلت إلى تمام العشر تظن أن ذلك كله حيض، فنرجو أن ليس عليا غير بدل ما أفطرت، وما تركت من الصلاة بعد تمام أيامها، وتبدل ما بقى من العشر فى مقام واحد، إلا أن تضعف، فتؤخر ما بقى حتى تبدله إذا قويت، والمرأة إذا جاءها الدم يوماً أو يومين، ثم أنقطع عنها فليس هذا حيض وتقضى ما تركت من الصلاة، على قول من يقول أقل الحيض ثلاثة أيام، ونحن نقول بقول من لا يرى عليا بدلا، إذا كان ذلك فى وقت حيضها، وكذلك المرأة إذا تركت الصلاة تحسب أنها حائض، ثم استبان لها أنها حامل فعليها بدل ما تركت من الصلاة.
وعن محمد بن الحسن رحمه الله فى امرأة طهرت من حيضها، وهو خمسة أيام، ثم راجعها الدم، فجعلت تغتسل وتصلى حتى خلالها تسعة أيام، ثم أكملت يوماً عاشراً، فإذا جهلت وأكلت يوما من العشر التى هى فيهن مستحاضة، فتدبل ما معنى من صومها، وإن كان غلطاً فتبدل ذلك اليوم فإن نسيت العدة وأمسكت