الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧أن تغتسل لكل صلاتين وتصلى وتصوم، لأن الحامل إذا جاءها الدم لم تترك الصلاة والصيام.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله فى امرأتة يكون وقت حيضها ستة أيام فرأت طهراً بينا على ثلاثة أيام، فتركت الصلاة والصوم منتظرة لوتها الأول، فإنها إن راجعها قبل أن ينقضى وقتها فليس عليها إلا بدل يوم مكان يوم، وإن لم يعودها الدم فسد ما مضى من صومها، وقال الوضاح بن عقبة ليس عليها إلا بدل يوم مكان يوم فى الوجهين جميعاً.
وقيل فى امرأة حاضت فلج بها الدم واختلط عليها وقتها، فإنها تصوم الشهر كله وتبدل أيام وقت حيضها التى كان يأيتها فيهن، وإن أتاها الحيض فى أيامها واتصل بها يوما أو يومين بعد وقتها، وهى صائمة شهر رمضان فإنها تبدل ذلك اليوم أو اليومين وهى صائمة شهر رمضان فيجب لها أن تبدل صوم ذلك اليوم أو اليومين، وقال أبو المنصور لا بدل عليها فى الصفرة والكدرة ولا تدع الصلاة والصيام، وإن رأت الطهر بعد الصفرة فلتغسل، وبدل الصوم أحب إلينا، وإن تمت أيام حيضها ورأت الطهر فى أول شهر رمضان فاغتسلت وصامت عشرة أيام، ثم عاودها الدم فى العشر الأواخر منه، فعن الربيع أنها تترك الصلاة والصوم وهى حاض، وقال غيره: لا تدع الصلاة والصوم حتى تنقضى خمسة عشر يوماً، والتى عادة حيضها عشرة أيام فطهرت على خمسة أيام وذلك فى شهر رمضان فصامت حين رأت الطهر، ثم عاودها الدم قبل تمام العشرة فعليها إعادة ما صامت فى تلك