منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩

عليها بدلاً فى الصفرة والكدرة، والأخذ بالثقة أولى، ولا تترك الصلاة ولا الصوم لأجل الصفرة والكدرة إلا فى أيام الحيض إذا تقدمها الدم، وإذا رأت المرأة الطهر بعد الصفرة فلتغسل على قول بعض، وبعض لا يرى عليها غسلاً إذا كانت قد غسلت من بعد انقضاء الأيام وانقطاع الدم السائل عنها، وهذا القول أيسر، هو جائز إن شاء الله تعالى، لأنها قد غسلت من يحضها، وليس عليها من الصفرة والكدرة فى غير أيام حيضها غسل، وغنما عليها الغسل فى غير أيام حيضها من الدم السائل.

وقيل فى امرأة عادة حيضها ستة أيام أو سبعة أيام، ثم إنها صامت بدلاً من شهر رمضان فجاءها الدم وقد صامت يومين، فقعدت أربعة أيام ثم طهرت يم خامس، ولم تغسل، ثم اغتسلت من الليل، فلما صامت راجعها الدم. قال إن كانت أفطرت فى ذلك اليوم الذى لم تغسل فيه بطل ما صمت وتعيد الصلوات التى تركتها وهى طاهر، فإن راجعها الدم فى بقية أيام حيضها أمسكت عن الصلاة حتى تستتم أيام حيضها، فإن طهرت يوماً أو يومين، وهى ممسكة عن الصلاة، فإن طهرت اغتسلت، وإن استمر بها الدم صارت مستحاضة تنصع كما تصنع المستحاضة، وقد قال بعض الفقهاء: إنها تعيد صلاة اليوم أو اليومين اللذين انتظرت فيهما، وقال بعض: ليس عليها إعادتها، وهو أحب إلينا، وإن استمر بها الحيض حتى ظنت أنها مستحاضة فلما أرادات أن تغسل وتصلى فأفاضت على نفسها الماء انصب منها الدم، فظنت أنه دم سقط، فتركت الصلاة ثم انقطع عنها بعد ذلك يومين

١٬٥٨٠ / ٩٬٢٥١