الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١طاهرة فلتصل الوتر، لأنه عسى أن تكون قد طهرت من الليل، ووقت الوتر إلى طلوع الفجر.
قال أبو سعيد رحمه الله: وهذا على الاحتياط، وأما فى الحكم فإذا جنها الليل وفيها دم سائل فهى حائض وليس عليا أن تلمس نفسها فى الليل، وهى بها الدم، حتى تعلم أنها طهرت وتستيقن على ذلك، وإذا لم تر الطهر حتى تصبح فلا يلزمها فى الحكم بدل صلاة الليل وتغسل تصلى الفجر، وإن كان الدم غير سائل وإنما هو مكمن فى لرحم، وهو صفرة أو كدرة أو أشباه هذا فجهلت وتركت الصلاة، فأحب لها البدل لا تركت من الصلاة على هذه الحال.
وقيل إذا رأت الحائض الطهر فى وقت صلاة فليس عليها إلا قضاء تلك الصلاة، وإذا طهرت بعد النصف الأول من الليل فليس عليها صلاة العتمة، وإن طهرت فى النصف الأول فعليها صلاة العتمة والوتر، وتوتر، ولو طهرت فى وقت العصر أبدلت صلاة العصر، قال أبو عبد الله رحمه الله، إذا طهرت وقد أصفرت الشمس للمغيب فليس عليها صلاة إلا أن تطهر والشمس بيضاء نقية. وإذا رأت المرأة الدم فى وقت حيضها أو غره لو دفعة، ثم انقطع عنها فعليها الغسل، لأنها قد رأت الدم، وإن رأت الحائض الطهر فى وقت الصلاة فقامت للغسل من حينها فلم تفرغ منه حتى فات وقت تلك الصلاة ولم تتوان فليس عليها قضاء تلك الصلاة، وقيل كل طهر كان فيما بين أيام الحيض والنفاس فهو محسوب من تلك الأيام التى رأت فيهن الدم من قبل ومن بعد، وكل صلاة أتت على امرأة وهى طاهرة، الطهر البين، من الحيض النفاس، وإن لم يعقب ذلك دم فى وقتها ولم تصلها فعليها بدلها،