منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

وإن كان ذلك فى وقتها ورأت الطهر وأخرت الغسل وتركت الصلاة لانتظار تمام الدم فلا نحب لها ذلك، فإن راجعها الدم فنرجوا أن لا يلزمها بدلها، وإن لم يراجعها الدم وتم لها الطهر فنحب أن تبدل كل صلاة تركتها مذ طهرت، ونرجوا أن لا يكون عليها غير ذلك لحال الجهالة، وأما التى ينقضى وقتها وترى الطهر البين ولا تغتسل ولا تصلى حتى تفوت الصلاة انتظاراً لرجعة الدم أو لسبب غير ذلك، فعليها بدل الصلاة والكفارة إلا أن يكون يراجعها بعد انقضاء وقتها، فأرجو أن لا يكون عليها كفارة، فإن حاضت امرأة بعد ما صلت العتمة فى أول الليل قبل أن توتر فنحب لها أن توبر إذا غسلت من الحيض.

وقال محمد بن الحسن رحمه الله: الذى نأخذ به أن المرأة إذا طهرت فى أيام حيضها طهراً بيناً فإنها تغسل وتصلى، فإن لم تفعل فتبدل ما تركت وهى طاهر.

وعن أبى سعيد رحمه الله فى الحائض إذا أصبحت طاهراً فى أيام حيضها فى شهر رمضان فحكمها عند طلوع الفجر على الحيض حتى تعلم أنها طاهر، ولا يحكم عليها بالطهر إلا حين ترى الطهر، وما قبل ذلك فهو من حكم الحيض، وإن كان حكمها حكم ساعة نظرها فرأت الطهر بعد الفجر، وقد كانت فى الليل حائضاً وصامت ذلك فعليها بدله.

وقال أبو معاوية رحمه الله إذا طهرت المرأة فى الليل فى شهر رمضان فتوانت أن تغسل حتى أصبحت فعن أبى عبد الله، أن عليها بدل ما مضى من شهر رمضان

١٬٥٨٣ / ٩٬٢٥١