الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤بقدر لو قامت إلى الغسل اغتسلت وصلت فلم تغسل من حينها، فلما تأهبت للغسل راجعها الدم، فقول، عليها بدل تلك الصلاة، وقول، لا بدل عليها والله أعلم.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله فى المستحاضة، إذا كان دمها يسيل ولا يستمسك، إذا احتشتت، أنها تصلى فى غير مسجد ولا مصلى، فإن أمكنها شئ من الآنية تجعلها تحتها تتقى بها الدم وسيلانه عن ثيابها وبدنها فعلت ذلك، وإلا حفرت حفرة، وجعلت مخرج الدم إليها وتصلى قاعدة إذا خافت الدم يسيل على ثيابها وبدنها، وتشاجى ثيابها عن الدم، وقل، إن المستحاضة إذا غسلت وأرادت الصلاة لفت على لافرج بثوب أو خرقة وصلت بالثوب الطاهر من الدم، وإذا غسلت الحائض وهى ترى الطهر وصلت ولم تر دما بعد ذلك أجزأها ذلك الغسل، وإن غسلت وفيها دم فلام صلت رأته منقطعاً فنحب لها أن تغسل إن تم لها انقطاعه، وإن لج بها فعلت كما تفعل المستحاضة وإذا جمعت المستحاضة الصلاتين ثم أرادت أن تبدل صلوات عليها فإنها تغسل للبدل غسلاً ثانيا، وإن جاء وقت فريضة غسلت لها أيضاً غسلاً وحدها، ثم هى كذلك تغسل للبدل غسلاً وللفريضة غسلاً، وقول، لها أن تصلى ما دامت فى مصلاها ما شاءت من فريضة أو بدل فريضة أو نافلة، وإن تحولت إلى موضع آخر اغتسلت للناقلة، وقول، إن المستحاضة إذا غسلت بين الصلاتين ثم أحدثت فليس عليها غسل ولكنه تتوضأ، وكذلك إذا وقع منها دم بعد الغسل فليس عليها إعادة الغسل بتلك الصلاتين، وإن جمعتهما فلا تصلى بعد ذلك فريضة ولا نافلة إلا بغسل.