الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦لأنه جاء عن النبى صلي الله عليه وسلم فيما يوجد عنه قولان، قول إنه أمرها أن تغسل، وقول أمرها أ، تستنقى وتتوضأ بلا غسل، وقتد قال بعض، إنه لا بدل عليها أيضاً فى صلاتها.
فصل
وقيل من سنة النبى صلي الله عليه وسلم أن تبدل الحائض ما تركت من الصوم و لا بدل فيما تركت فى أيام الحيض من الصلوات(1)، وقيل إن الأصل فى هذا لما أتى الحيض حواء، فسألت آدم عليه السلام عن الصلاة فقال لها: اتركى الصلاة، فسقط عنها بدل الصلاة لأجل ذلك، ولما جاءها الحيض فى الصوم قاست الصوم بالصلاة وأكلت(2) فلم تستأمر آدم فى الإفطار فأفطرت برأيها فألزمت بدل الصوم لأجل ذلك لأنها لم تستأمر فى الصوم كما استأمرت فى الصلاة فتثبت سنة، والله أعلم بذلك.
******
(1) / روى عن الجماعة عن معاذة قالت سألت فقلت ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة قالت كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وحكى النووى ابن المنذر الإجماع على هذا
(2) أخرج ابن المنذر والحاكم عن ابن عباس أن أصل الحيض كان على حاء بعد أن هبط من الجنة. م /