منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

القول الخامس والعشرون

فى صلاة المرأة إذا ضربها الطلق عند الولادة وأحكام ذلك

واختلفوا فى المرأة إذا ضربها الطلق ورأت الدم فقول: إنها تغسل وتصلى لأنها لا حائض، ولا نفساء حتى تكون نفساء، وقول حتى ترى أعلام الولد، وإن رأت دماً سائلاً، ثم انقطع هنها، أو رأت صفرة أو كدرة، وقد ضربها الطلق فقول إنها تترك الصلاة إذا ضربها الطلق، ورأت الدم، وإن ضربها الطلق فرأت صفرة أو كدرة قبل أن تلد فإنها تتوضأ وتصلى، وإن كان دماً سائلاً غسلت للصلاة، وإن ولدت ولداً وفى بطنها آخر فلا صلاة عليها، وفى بعض القول إنها لا تدع الصلاة حتى الآخر، لأنه حمل واحد، وما دام فى بطنها ولد فلا تكون نفساء، وأما التى ترى الدم وهى حامل ولم تغسل منه وصلت على الجهل فإنا نحب لها أن نبدل، فإن رأت الدم وهى تظن أنها حال فكانت تصلى وتصوم، ثم استبان بعد ذلك أن ذلك حيض ولا حمل فيها، فعن أبى الحوارى رحمه الله أن بعضاً يرى عليها بدل صيام أيام حيضها، وما بعد ذلك فصيامها تام، وقال أبو سعيد، رحمه الله فى المرأة إذا ضربها الطلق فجاءتها دفعة من الدم، ثم انقطع عنها فعليها الغسل والصلاة إذا رأت الطهر، وإن صفرة أو كدرة أو حمرة وقد تقدمها الدم فقول عليها الغسل والصلاة، وقول لا غسل عليها حتى تطهر وهو أحب إلى.

١٬٥٨٨ / ٩٬٢٥١