منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩

حكم المستحاضة فى الغسل والصلاة والجماع، وإذا ضربها الطلق فلا صلاة عليها، ولا يجامعها زوجها، وأى وقت لمن تكون عليها فيه صلاة لم يجز لزوجها الجماع، فإن جامعها، وقد انفقا الهادى لم نر له المقام معها.

وقال الشيخ أبو محمد رحمه الله فى المرأة إذا ضربها المخاض، واشتد حال الميلاد فقال بعض: تدع الصلاة والصوم فى تلك الحال، وقول، لا تترك الصلاة لأجل الماء إذا دفق، وتدعها عند دفق الدم وتصلى، وتفعل كما تفعل المستحاضة حتى تترك للميلاد، ثم تدع الصلاة، وقول، لا تترك الصلاة حتى يظهر من الولد شئ، وقال أبو المؤثر رحمه الله فى الحامل يضربها الطلق ويخرج منها ماء كثير، أنها تستقر وتتوضأ وتصلى، ولو كان يسيل، فإذا انفقأ الهادى تركت الصلاة، رأت دماً أو لم تر شيئاً، ولم لم يضربها الطلق، فإذا ضربها الطلق، فرأت صغرة أو كدرة والهادى لم ينفقئ بعد فإنها تترك الصلاة فإن رأت الدم ثم انقطع، وبقى ماء صاف فلها ترك الصلاة، وقول إنها تصلى، وإن ضربها الطلق، ولم تر ماء سائلاً ولكنه شئ يسير يقطر قطرة بعد قطرة فلها ترك الصلاة إذا رأت الدم، قليلاً أو كثيراً، وإن لم تر دماً سائلاً ولا قاطراً إلا أنها إذا أدخلت إصبعها خرج فيها الدم والهادى لم ينفقئ فليس لها ترك الصلاة حتى يظهر الدم أو ينفقئ الهادى، ولو ضربها الطلق، لأن الدم الذى لا يرى ليس بشئ، ولا يكون من الحيض ولا من النفاس، ولا عليها منه غسل، والله أعلم، وبه التوفيق.

****

١٬٥٩٠ / ٩٬٢٥١