منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

القول السادس والعشرون

فى النفاس وأحكامه

والنفاس هو الدم، وخروجه نفس، وسميت المرأة نفساء لما يسيل منها من الدم ويقال: إذا حاضت وعركت ودرست، فإذا ولدت المرأة سميت نفساء، بضم لنون وفتح الفاء والسين ممدود، وفيه وجوه:

وروى أن امرأة من غفار خرجت مع النبى صلي الله عليه وسلم فى غزوة خيبر لتعين المسلمين، فركبت على بعض رحال النبى صلي الله عليه وسلم فجاءها الحيض وانحدرت، ورأت الدم على حقيقة الرحل، فتقبضت واستحيت من رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال: مالك؟ لعلك نفست، فقال: نعم يا رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال: أصلحى شأنك وارجعى إلى مركبك، فسماه رسول الله صلي الله عليه وسلم نفساً(1)، وإنما هو حيض.

والنفاس ظهور الدم بعد الولادة، فإذا زال اغتسلت ولزمها حكم الطهارة، وإن مد بها بعد الأربعين كانت مستحاضة.

ومن سنن النبى صلي الله عليه وسلم، والمشهور عنه فى دم النفاس، أنه كدم الحيض، وإن

(1) / أخرجه أبو داود ولفظه عن أمية بن أبى الصلت عن امرأة من بنى غفار قد سماها لى قالت أردنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحلة قالت فوالله لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح فأناخ ونزلت عن حقيبة رحلة فإذا بها دسمنى فكانت أول حيضة حضتها قالت فتقبضت إلى الناقة واستحييت فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بى ورأى الدم قال مالك لعلك نفس قلت نعم قال فأصلحى من نفسك ثم خذى إناء من ماء فاطرحى فيه ملحاً ثم أغسلى ما أصاب الحقيبة من نالدم ثم عودى لمركبك قالت فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبررضخ لنا من الفئ، قالت وكانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت فى طهورها ملحاً وأوصت به أن يجعل فى غسلها حين ماتت. م/

١٬٥٩١ / ٩٬٢٥١