الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١المرأة تدع الصلاة والصيام(1) ما دامت نفساء، فغذا طهرت أبدلت ما تركت من شهر رمضان فى نفاسها، ولا تبدل الصلاة، ولا يقربها زوجها فى أيام النفاس، والصفرة والكدرة فى أيام النفاس هى من النفاس ولو تقدمها الطهر، وقول إذا فصل الطهر بين الدم والصفرة والكدرة فيهما من الطهر، إلا أن يتصلا بالدم وإذا كان وقت النفساء أرعبين يوماً، فانقطع عنها الدم بعد عشر فغسلت وصلت خمسة عشر يوماً ثم راجعها الدم فليس ذلك بحيض، وهو من نفاسها إلى تمام الأربعين، وإن رأت الطهر ولم تغسل ولم تصل، تظن أنه لم يكن عليها غسل ولا صلاة إلى تمام الأربعين فعليها بدل الصلاة، وفى لزوم الكفارة عليها اختلاف، وغذا طهرت النفساء على عشرين يوماً، نفاسها أربعون يوماً، ثم راجعها، صفرة أو كدرة فى الأربعين، وهى صائمة، فقل: صومها تام والصفرة والكدرة إذا تقدمها طهر فليستا من الحيض ولا النفاس، وقول: إنهما نفاس لأنهما فى أيام النفاس نفاس، فالذى يجعلهما نفاساً يفسد صومها إذا كان فى شهر رمضان، أو عن صوم لازم، والذى لا يجعلهما نفاساً لا يفسد صومها.
والنفساء إذا كانت تطهر أياماً ويراجعها الدم أكثر من الطهر، فإذا لم تكن لها عادة متقدمة فعدتها أربعون يوماً.
وروت أخت أبى منصور عن أبى منصور فى المرأة إذا ولدت أول ولد، فرأت الدم فى ميلادها ثلاثة أيام، ثم انقطع عنها الدم، وطهرت عشراً ثم رأت الدم بعد طهورها عشرة أيام قال: إذا رأت الطهر فى أول ولادتها فوقت نفاسها
(1) أخرجه أبو داود عن أم سلمة. م /