الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢أول ما تطهر فيه، وقال أبو معاوية رحمه الله: إذا طهرت فى أول ولد ولدته على عشرين يوماً فهو وقتها، فإن ولدت ثانياً ومد بها أكثر من عشرين يوماً انتظرت يومين أو ثلاثة فإن لم ينقطع كانت مستحاضة إلا أن يتفق لها بعد الأول ثلاثة ماليد على شهر أو أربعين يوما أو أقل من ذلك، فإنها تنتقل فى الرابع، وتتخذه وقتاً لها، وتترك الصلاة والصوم إلى تمام ذلك الوقت، إذا كان بها دم أو صفرة أو كدرة. وإن اختلف عليها نفاسها ولم يستقم فالأول هو وقتها.
وقال أبو سعيد رحمة الله: قد قيل هذا: وقول: إنها على نفاسها الأول، ولا تتحول إلى غيره، وكذلك فى الحيض، وقول إذا كان نفاسها أقل من أربعين يوماً، وعلى ذلك طهرت أول مرة فإن ولدت الثانى ورأت فيها الدم ومد بها بعد وقتها تركت الصلاة على تمام الأربعين، فإن نقص عن الأربعين فى الثانى، ثم ولدت الثالث فمد بها عن وقت الثانى، تركت الصلاة إلى تمام الأربعين، فإن طهرت قبل الأربعين فذلك وقتها فى لاثالث من مواليدها، وقول ما دام يبين بها الدم وكان وقتها دون الأربعين تركت الصلاة، حتى تتم الأربعين فإن أتمت الأربعين لم يزد عليها فى الأول، ولا الثانى، ولا الثالث، ولا فى وقت من الأوقات، وكذلك قيل فى الحيض على ما قيل فى النفاس، إذا كان الحيض دون العشر، والنفاس دون الأربعين.
وقال أبو معاوية إذا طهرت فى الأول على عشرين وفى الثانى على خمسة عشر يوماً فإذا طهرت غسلت وصلت حتى ترى الطهر، ثم تصلى الصلوات بلا غسل، إلا الغسل الأول، فإن راجعها فيما بينها وبين العشرين فهو نفاس، وإن لم يراجعها