منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

نفاسها أكثر من الأربعين، فإذا اعتادت ذلك فى ثلاثة مواليد اعتدت بالأكثر إلى ثلاثة أشهر، وهو تسعون يوماً، فما كان بعد ذلك فهى مستحاضة، وأما أقل النفاس فهو غير محدود إلا أن المرأة إذا طهرت من نفاسها فى أقل من الأربعين اغتسلت وصلت، وأمسك زوجها عن وطئها حتى يمضى أربعون يوماً إلا أن تعتاد فى مواليدها ثلاث مرات دون الأربعين، وإن اتصل الدم بالنفساء بعد عادتها انتظرت يوماً أو يومين، فإن انقطع، وإلا فهى بمنزلة المستحاضة، وقول تنتظر ثلاثة، وقول لا تنتظر إذا كان نفاسها دون الأربعين وقول لها أن تنتظر ولو كان بعد الأربعين.

وقال أبو معاوية رحمه الله: إذا ولدت ولم تر دماً أو يخرج منها ماء فإنها تغسل وتصلى، وإن رأت الدم بعد ايام فى الأربعين أو لم يكن لها وقت وتركت الصلاة وهى نفساء إلا أن يأتيها الدم بعد خمسة عشر يوماً كانت فيهن طاهرة، فإنه دم حيض إذا لم يكن لها وقت تعرفه، وفى الأثر فى امرأة ولدت أول ولد فرأت الطهر بعد عشرين يوما فاغتسلت، ثم رأت الدم فى يوما، فإنها لا تزيد وقد صار ذلك وقتاً لها.

فصل

وقيل فى المرأة إذا كان يخرج منها ماء عند الولادة وحضرت الصلاة، ولم ينقطع فإنها تحتشى وتتوضأ ولا تدع الصلاة إلا أن يكون الهادى قد أنفقأ فلا صلاة عليها، ولو لم يخرج دم، وأما الاحتشاء فإن أمكنها الاحتشاء، واحتشت وتوضأت

١٬٥٩٥ / ٩٬٢٥١