منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

أنه ذكر أو أنثى والنظر يوجب أن العلقة والمضغة لا تكون المرأة بهما نفساء، ولا يصح لها اسم النفاس إلا بما يلحقه اسم ولد، فغن رأت بعد إلقاء المضغة دماً، وميزته أنه ليس بدم حيض لم تدع له الصلاة والصوم، وإن عرفت دم حيض فعلت كما تفعل الحائض.

وقال أبو سعيد رحمه الله: اختلف فى السقط، فقول إنه إذا أصح أنه من أسباب الولد قعدت له كالنفاس ولو كان دماً سائلاً إذا كان كثيراً، وقول حتى يكون علقة، وقول حتى يكون مضغة مخلقة أو غير مخلقة، وقول حتى يكون مخلقة، وقول حتى يكون لحماً، تبين له خلق أو لم يتبين، قول حتى يتبين به شئ من جوارح الإنسان، وقول حتى يتبين أنه ذكر أو أنثى، ثم تقعد للنفاس، وتنقضى به العدة وليس فى هذا اختلاف، الاختلاف فيما تقدم، وفيه قول أنها تقعد فى جميع ذلك بمنزلة الحائض، ولا تنقضى به العدة ولا تزوج حتى تحيض ثلاثاً ولما يزدها زوجها، وقول ما لم تحل للأزواج فللزوج الأول أن يردها.

وسئل بعض الفقهاء عن امرأة أسقت سقطاً، فانقطع عنها الدم أيجامعها زوجها بعد انقطاع الدم؟ قال: يدعها ثلاثاً فإذا لم تر دماً فلا بأس بمجامعتها.

قال أبو سعيد رحمة الله: إذا رأت الطهر البين فقد قيل عليها الغسل للنفاس وتصلى، وأما التى أسقطت سقطاً بينا ثم أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام فلا تنقضى عدتها إذا كانت مطلقة أو مميتة إلا حتى يخرج الثانى، وأما النفاس فقول أنه يكون من خروج الأول، وقول إنه من خروج الثانى، ويعجنى أن تترك الصلاة من حين

١٬٥٩٨ / ٩٬٢٥١