الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠الحيض من دم الاستحاضة لم يجز لها ترك الصلاة والصيام، ولا يحل زوجها أن يغشاها لأنها لا يجوز لها أن تدع الفرض إلا بيقين النجاسة وليس للزوج أن يطأها إلا بيقين الطهارة، كما أنه لو رأى أمه وزوجته لم يجز له وطء إحداهما حتى يعلم زوجه من أمه باليقين.
فصل
وقيل يتعلق بالحيض اثنتا عشرة خصلة: ترك الصلاة، وترك الصيام، ووجوب بدم الصوم، والمنع من دخول المسجد، وحمل المصحف، وقراءة القرآن، وترك الطواف، وترك الاعتكاف، وتحريم الجماع، ووجوب الغسل، ولا تنقضى به العدة حتى تطهر منه، ويجب به البلوغ.
فصل
واختلف أصحابنا فى أقل الحيض وأكثره، فقال بعضهم أقلة دفعة، وقال بعضهم أقلة يوم ولية، وقال بعضهم أقله ساعة، وقال الجمهور منهم أقله ثلاثة ايام، فإذا رأت المرأة انقطاع الدم وصارت طاهرا فى حين من الأوقات التى اختلفوا فيها اغتسلت وصلت، جعلت ذلك حيضة، واختلفوا فى أكثر الحيض فقال قوم أكثره خمسة عشر يوما، وهو قول عزان بن الصقر وجماعة من أهل خراسان وأهل البصرة، وقال أكثر الفقهاء: إن أكثره عشرة أيام، وأكثر اعتمادهم على هذا القول، وأجمعوا على أن ما فوق خمسة عشر لا يكون حيضاً، والذين يقولون إن أكثر الحيض عشرة أيام يرون أن أقل الطهر عشرة أيام. والذين يرون أكثر الحيض خمسة عشر يوماً يرون أقل الطهر خمسة عشر يوماً ولا يكون الحيض