الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١أكثر من الطهر عند جميعهم، ولعل بعضاً يقول أقل الطهر شهراً وأما أكثر الطهر فليس له حد، ولو طال، فلو أن امرأة كان يحضه خمسة أيام أو ستة أيام على عشر أيام فحاضت ثلاثة أيام وطهرت بقية أيامها فهذه حائض، وقد كملت عدتها إذا حاضت ثلاثاً فى أيامها، ولو حاضت يومين، ثم طهرت بقية أيامها لم تكن حائضاً لأن أقل الحيض ثلاثة أيام، ولو حاضت يوماً، فإذا كان الطهر أكثر من الحيض لم تكن حائضاً لأن أقل حائضاً وإن كان الحيض أكثر من الطهر فهى حائض، وهذا إذا كان فى أيام حيضها، وما تقعد فيه المرأة فى أول بلوغها، وإن رأت المرأة الدم يومين، ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون ثلاثة أيام تامة، ثم هو حيض، وقول إذا رأت الدم يومين وكان ذلك لها عادة فهو حيض، وعن أبى عبد الله رحمه الله فى امرأة طهرت عشرة أيام، ثم رأت الدم يوماً أو يومين فقد جاء عن الربيع وائل أن ذلك حيض، وإن كان أقل من يوم وليلة فليس هو بحيض، وقول آخر إذا طهرت خمسة عشر يوماً ثم رأت دما فحينئذ يكون حيضاً، فإن كان يوما أو يومين فهو حيض لقول أبى عبيدة، والله أعلم، وبه التوفيق.
*******