منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

القول الثامن والعشرون

فى بلوغ الصبية وحيض الكبيرة وانتقال العادة

وقيل إذا كانت المرأة فى حد ما يبلغ مثلها من النساء، وهى صحيحة البدن فظهور دمها أحد دلائل بلوغها، وعليها أن تمتنع من الصلاة، والصوم، والنكاح وذلك دم حيض فى الحكم، حتى يعلم أنه إنما ظهر لعله حدثت بها، وإلا فهى أبداً محكوم لها بحكم السلامة، وإن انقطع الدم قبل تمام ذلك اليوم لم يكن حيضاً بإجماع الجميع، أن المبتدأة إذا لم تكن مميزة ردت إلى أقل الحيض وأكثره وإن اختلفوا فى أقله وأكثره فإن الاختلاف وقع فيما زاد على اليوم، وفى اتفاق فإذا بلغت أقصى وقت الحيض، ثم لم ينقطع الدم أمرناها بالاغتسال منه، وحكمنها لها بحكم الطهارة، وتعيد ما تركت من الصلاة إلا ما يكون أقل الحيض، وهو يوم وليلة.

وقال بعض: لا إعادة عليها، والإعادة أحب، لأنها لم تستيقن على وقت، ومقداره إذا حاضت أول حيضة يوماً أو أكثر، ثم زادت فى الحيضة الثانية فإنها تنتظر يوماً أو يومين، وإن مد بها الدم كانت مستحاضة، وإن حاضت أول حيضة يومين أو أكثر، ثم مد بها الدم أو صفرة فذلك من الحيض، وتقعد فيها إلى العشر مذ بدأها الدم، فإن انقطع اغتسلت وصلت، فإن لم ينقطع توضأت وصلت، ولا تنتظر بعد العشر إذا مد بها الدم أو الصفرة يوماً أو يومين. إن حاضت يومين أو ثلاثاً أو أقل أو أكثر، ثم انقطع عنها، فصلت يومين

١٬٦٠٣ / ٩٬٢٥١